الشيخ الأنصاري
212
كتاب الطهارة
العليّة أنّ الاكتفاء به في الرجلين بأقلّ من الثلاث [ 1 ] موضع وفاق « 1 » . لكن يرده تصريح التذكرة بأنّ وجوب الثلاث قول بعض علمائنا « 2 » ، وظاهر المختلف « 3 » أيضا عدم التفصيل بينه وبين الرجل ؛ لأنّه لم يستدلّ لوجوب الثلاث في الرأس إلَّا بصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : قال : « سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على أصابعه فمسحها إلى الكعبين [ 2 ] إلى ظاهر القدم ، فقلت له : جعلت فداك لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا : فقال : لا إلَّا بكفّه » « 4 » . لكن لا يخفى مخالفة ظاهر الرواية للقول بكفاية الثلاث ، فلا مناص من حمله على الاستحباب . وعن الثانية : احتمال رجوع الأجزاء إلى مسح مقدار الثلاث باعتبار قيده وهو عدم إلقاء الخمار ، كما يومئ إليه رواية الحسين بن زيد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » « 5 » .
--> [ 1 ] في « ع » : « من ثلاث » . [ 2 ] في غير « ع » : « على الكعبين » . « 1 » المقاصد العلية : 58 . « 2 » التذكرة 1 : 161 . « 3 » المختلف 1 : 290 . « 4 » الوسائل 1 : 293 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 . « 5 » الوسائل 1 : 292 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .